ولو مكّنه بعد المنع في الابتداء ، انفسخ العقد فيما منعه ، وكان عليه أجرة الباقي بالنسبة.
ولو خرج المستأجر بعد أن سكن شهرا من قبل نفسه ، وتركها شهرا ، فسكنها المالك باقي السنة ، أو آجرها ، فالأقرب عدم بطلان الإجارة في الباقي ، ويجب على المالك أجرة المثل عن هذه المدة ، سواء زادت عن المسمّى أو ساوته ، أو قصرت عنه ، ولو سكنها شهرا ، ثمّ سكن المؤجر شهرين ، ثم تركها ، وجب على المؤجر أجرة مثل الشهرين ، وعلى المستأجر إجارة الجميع.
٤٢٣١. الثاني : لو سكن بعض المدّة ، ثمّ أخرجه المالك تمامها ، كان له أجرة (١) ما سكنه المستأجر ، ولا تسقط عنه الأجرة فيما مضى بإخراج المالك له قهرا ، وهل تنفسخ الإجارة في الباقي؟ الأقرب عدم البطلان ، وتكون للمستأجر أجرة المثل إن زادت عن المسمّى ، ولو نقصت عنه ، فالأقرب أنّه لا يضمن الزائد.
وكذا لو آجر دابّة ومنعه المالك عن استيفاء المنفعة بعد استعمالها بعض المدّة ، أو آجر نفسه أو عبده للخدمة ، ثمّ امتنع من إتمامها ، أو آجر نفسه لبناء حائط ، أو خياطة ، أو حفر بئر ، أو حمل شيء إلى موضع ، فحمله بعض الطريق ، أو بنى بعض الحائط ، أو خاط بعض الثوب ، أو حفر بعض البئر ، فإنّه لا تسقط أجرة التالف في ذلك كلّه.
ولو آجر نفسه للخدمة فهرب ، أو آجر دابّة فشردت ، أو أخذ المؤجر العين وهرب بها ، أو منعه من استيفاء المنفعة ، تخيّر المستأجر بين الفسخ
__________________
(١) في «أ» : مدّة.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
