ولو وكّله في تزويج امرأة ، وعيّن المهر لم يجز له التجاوز ، فإن زوّجها بأكثر ، لم يلزم الموكّل ، ووقف على الإجازة ، فإن لم يرض ، ففي الرجوع إلى مهر المثل أو إلزام الوكيل بالزائد إشكال.
ولو اختلفا في الإذن ، فالقول قول الموكّل مع يمينه ، ثمّ إن صدّقت المرأة الوكيل ، لم ترجع عليه بشيء ، وإلّا كان الحكم ما تقدّم من التردّد ، ولو لم يسمّ انصرف الإطلاق إلى مهر المثل ، فلو تجاوز بما فيه غبن فاحش ، لم يجز.
ولو أذن له في التزويج مطلقا ، انصرف إلى الكفؤ ، فلو زوّجه من غيره ، وقف على الإجازة ، ولم يلزمه النكاح (١).
ولو زوّجه ابنته الكبيرة أو الصغيرة جاز ، ولو زوّجه عمياء أو نحوها لم يجز مع انتفاء المصلحة ، ولو أذن له في التزويج بفلانة ، وهي حرّة ، فارتدّت ولحقت بدار الحرب ، فالأقرب عدم الجواز لتطرّق الملكيّة إليها.
٤١٦٦. الخامس والثلاثون : لو وكّله في إجارة داره ، انصرف الإطلاق إلى أجرة المثل بنقد البلد ، فلو آجرها بالعروض ، فالأقرب الوقوف على الإجازة ، ولا تلزمه الإجارة ، وإن زادت قيمتها.
ولو وكّله في استيجار أرض ، فأخذها مزارعة لم يجز ، ولو وكّله في المصالحة عمّا يستحقّه من دم العمد ، فصالح على مال قليل ، فالأقرب عدم الجواز ، ولو صالح عن الموضحة وما يحدث منها ، بخمسمائة درهم ، فبرأت سلّم المال كلّه للمجروح ، لا نصف العشر خاصّة.
__________________
(١) في «ب» : ولا يلزمه النكاح.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
