٥٠٦٩. الخامس : لو تزوّج عبده بأمته ، كان عقدا صحيحا لا إباحة مجرّدة ، قيل : ويجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله (١) والأولى الاستحباب ، وكان الفراق هنا بيد المولى ، فيأمره باعتزالها ويأمرها باعتزاله ، وإن لم يوقع طلاقا ، ويكون ذلك فسخا بينهما.
ولو مات المولى ، تخيّر الوارث في فسخ العقد وإبقائه.
٥٠٧٠. السادس : إذا تزوّج العبد بحرّة مع علمها بعدم الإذن والتحريم ، لم يكن لها مهر ولا نفقة ، وكان أولادها رقّا لمولاه ، ولو كانت جاهلة ، فالأولاد أحرار ولا قيمة عليها ، ولها المهر يتبع به العبد بعد عتقه.
ولو تزوّج العبد بأمة غير مولاه ، كان الولد لمولاه ومولى الجارية معا ، سواء أذنا في النكاح أو لم يأذنا ، ولو أذن أحدهما دون الآخر ، كان الولد لمن لم يأذن ، أمّا لو زنى العبد بأمة غير مولاه ، فانّ الولد هنا لمولى الأمة خاصّة.
٥٠٧١. السابع : لو تزوّج حرّ بأمة اثنين ، ثم اشترى حصّة أحدهما ، بطل العقد ، وحرم وطؤها ، سواء أجاز الشريك العقد بعد الابتياع على خلاف أو لا ، ولو حلّلها له الشريك ، ففي إباحة الوطء قولان.
وكذا لو ملك نصفها وكان الباقي حرّا لم يجز له وطؤها بالملك ولا بالعقد الدائم ، ولو هاياها قيل : جاز له عقد المتعة عليها في زمانها المختصّ بها.
٥٠٧٢. الثامن : يجوز للمولى ان يتزوّج بأمته ويجعل صداقها عتقها ، فيقول : تزوّجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، فيلزمها عقد النكاح ، قال
__________________
(١) القائل الشيخ في النهاية : ٤٧٨.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
