ولو كان الوقف على ولده الصغير ، كان قبضه قبضا عنه ، ولم يفتقر إلى نصب وكيل يقبض عنه ، ولا إلى مضي زمان يمكن فيه الإقباض ، وكذا الجدّ للأب والوصيّ على إشكال.
والقبض إنّما يشترط في الطبقة الأولى ، فإذا حصل تمّ الوقف ، ولا يفتقر إلى قبض بقيّة الطبقات.
ولو وقف على الفقراء والفقهاء افتقر إلى نصب قيّم يقبض الوقف ، ولو وقف على مصلحة لم يفتقر إلى القبول ، وكان المتولّي للوقف هو الناظر في تلك المصلحة من قبل الشرع.
ولو وقف مسجدا فكذلك لا يفتقر إلى القبول ، ويلزم بصلاة واحدة فيه ، وكذا يلزم وقف المقبرة بدفن واحد ، ولا يلزم بدون ذلك.
٤٦٥١. الخامس : لو وقف على نفسه لم يصحّ الوقف ، ولو وقف على نفسه ثمّ على غيره ، فقولان : أحدهما البطلان (١) والثاني الصحة في الغير ، (٢) ولو وقف على الغير وشرط قضاء ديونه ، أو الاستعانة منه ، أو الإنفاق ، لم يصحّ ، ولو وقفه على الغير وشرط عوده إليه مع حاجته ، كان حبسا يورث عنه إذا مات ، ولو وقفه على الفقراء أو الفقهاء ، ثم صار منهم ، جاز أن يتناول منه ، وكذا لو وقفه على المسلمين جاز أن يأخذ منه ، ومنع ابن إدريس من ذلك (٣).
قال الشيخ : إذا وقف مسكنا جاز أن يسكن مع من وقفه عليه ، وليس له أن
__________________
(١) اختاره المصنّف في المختلف : ٦ / ٢٨٠.
(٢) ذهب إليه الشيخ في المبسوط : ٣ / ٢٩٣ ؛ والخلاف : ٣ / ٥٤٤ ، المسألة ١٠ من كتاب الوقف.
(٣) السرائر : ٣ / ١٥٥.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
