الاسم ، ولو أثابه منها (١) فالأقرب الجواز ، ولا يجب عليه دفع ما يرضى به الواهب ولا قيمة الموهوب ولا ما تقضي العادة أنّه هبة مثله (٢) وقوى الشيخ لزوم الأخير (٣).
٤٦٢٢. السادس : إذا شرط الثواب المعيّن أو المطلق ، كان للواهب الرّجوع في هبته ما لم يدفع المتّهب إليه ما شرطه ، ومع القبض لا رجوع ، ولا يجبر المتّهب على دفع العوض ، بل إن دفع لزمت الهبة ، وإلّا كان للواهب الخيار في الرجوع ، فإن تلفت العين ، أو عابت ، بفعله أو بغير فعله قبل الإثابة ثمّ لم يثب ، ففي رجوع الواهب بالأرش مع العيب ، أو القيمة مع التلف ، أو ما شرطه ، نظر.
ولو لم يشرط الثواب ، وكان أجنبيّا ، فرجع الواهب قبل التصرف ، كان له أخذ العين ، فإن كانت بحالها فلا بحث ، وإن زادت زيادة متّصلة ، كانت الزيادة للواهب ، وصحّ الرجوع ، وإن كانت منفصلة ، فهي للموهوب له ، وإن نقصت أو عابت ، لم يكن له الرجوع على المتّهب بالأرش ، وإن نقصت بالاستعمال وقلنا التصرف لا يسقط الرجوع ، فلا أرش أيضا لو استعاد العين.
٤٦٢٣. السابع : إذا صبغ الثوب ، ثمّ رجع الواهب ، فان قلنا التصرف يسقط الردّ ، فلا بحث ، وإن قلنا بجواز الرجوع معه ، كان الموهوب له شريكا بقيمة الصبغ.
٤٦٢٤. الثامن : الرجوع في الهبة أن يقول الواهب : قد رجعت في الهبة أو ارتجعتها أو رددتها ، وما أشبه ذلك ، ولا يفتقر الرجوع إلى حكم حاكم ، بل يصحّ ، وإن لم يقبض به حاكم.
__________________
(١) في «ب» : ولو أثابه فيها.
(٢) في «ب» : أنّه يهبه مثله.
(٣) المبسوط : ٣ / ٣١١.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
