أما الرهينة فتنتقل بالميراث كالمال بين الورثة.
ولو أقرّ المرتهن بالدين انتقلت الرهينة ، دون الوكالة والوصية.
______________________________________________________
المرتهن ، لأن موت الوكيل يقتضي بطلان الوكالة.
قوله : ( أما الرهينة فتنتقل بالميراث ، كالمال بين الورثة ).
لما كانت الرهينة حقا من الحقوق المتعلقة بالمال وجب انتقالها بالإرث كما ينتقل المال ، ويكون الحكم في استحقاقها كاستحقاق المال بين الورثة.
والميراث في قول المصنف : ( فتنتقل بالميراث ) يراد به : الإرث ، وهو سبب الاستحقاق ، فيكون مصدرا ميميا.
قوله : ( ولو أقرّ المرتهن بالدين انتقلت الرهينة دون الوكالة والوصية ).
أي : لو أقرّ المرتهن بالدين ـ الذي وقع الرهن به ـ لآخر ، وأنه كان وكيلا في الرهانة به صح الإقرار ، ويثبت كون الدين والرهانة به حقا للمقر له ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وقد انحصر الحق في ذلك بحسب الظاهر في المقر ، فينفذ لا محالة.
ولو كان قد اشترط المرتهن في عقد الرهن ، أو غيره من العقود اللازمة كونه وكيلا في البيع حال حياة الراهن ، ووصيا في بيعه بعد موته لم ينتقل ذلك الى المقر له ، لأنه خلاف المشروط ، ولأن ذلك استنابة عن الراهن لا حقّ يختص به المرتهن ، ليعقل نفوذ إقراره فيه.
واعلم أن في عبارة المصنف عدة مناقشات :
أ : قوله : ( انتقلت الرهينة ) فإنه لا انتقال هناك ، بل الرهينة بمقتضى الإقرار حق للمقر له من أول الأمر.
ب : انه إنما تثبت الرهينة للمقر له بشرط كونه وكيلا عنه ، واعترافه بأنه أوقعها عنه ، وظاهر العبارة أن مجرد إيقاع الرهانة بين البراهن والمرتهن كاف في ثبوتها.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
