فإن قلنا به فلا شفعة ،
ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد.
______________________________________________________
شرعا ، وإنما يتحقق ذلك إذا أجازه المرتهن.
ويجب تنزيل طلب المكلف على الوجه الصحيح ، لوجوب صيانة كلامه شرعا عن الهذرية مع الإمكان ، فيكون دالا بالاقتضاء على الإجازة ، ودلالة الاقتضاء معتبرة ، لثبوت الدال عليها ، وإن لم تكن دلالة الالتزام ، لأن هذه الدلالة لا تستفاد من اللفظ بمجرده ، بل بمعونة شيء آخر.
ودلالة الالتزام تستفاد من اللفظ بمجرده ، بشرط العلم بالوضع ، وتحقيق اللزوم ، وهذا الأخير أقوى. وفي قول المصنف : ( ففي كونه إجازة ) تسامح ، لأن طلب الشفعة ليس نفسه إجازة كما هو معلوم ، وإنما هي من مقتضياته على الاحتمال.
قوله : ( فان قلنا به فلا شفعة ).
أي : فان قلنا بكون طلب الشفعة إجازة للبيع فلا شفعة ، لأن الإجازة رضى بالبيع ، والرضى بالبيع يسقط الشفعة.
واعلم أن الشارح ولد المصنف بنى المسألة على أن الشفعة تثبت بمجرد العقد أم بلزومه؟ فعلى الأول : لا تكون إجازة ، لعدم الاقتضاء ، فلا تسقط الشفعة بطلبها. وعلى الثاني : تكون إجازة فيسقط به ، كما بيناه (١). وفيه نظر ، لأنه لا يعقل ثبوت الشفعة بمجرد العقد ، الذي هو الإيجاب والقبول. لأن هذا بمجرده لا يقتضي البيع ، وإنما البيع : هو نفس نقل الملك ، أو نفس الإيجاب والقبول المقتضيين لنقل الملك أو الانتقال على اختلاف الآراء ـ وقد سبق بيانه في أول البيع ـ فكيف يعقل إثبات الشفعة التي هي تابع من توابع البيع بمجرد العقد ، ومع ذلك فلا يشترط بعد تحقق صحة البيع لزومه لثبوتها ، فلا يستقيم ما ذكره.
__________________
(١) إيضاح الفوائد ٢ : ٢٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
