ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن ، وإن كان بإذن المرتهن ، وإن صارت أم ولده ، وفي بيعها اشكال.
______________________________________________________
قوله : ( ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن ، وإن كان باذن المرتهن ، وإن صارت أم ولده ).
لأن الرهن بعد تمامه ولزومه إنما يبطل بمنافيه ، والإحبال وإن وقع بالإذن غير مناف وإن صارت أم ولد ، إذ لا يمتنع بيعها إذا تعلق بها حق المرتهن سابقا على الاستيلاد ، اما مطلقا أو مع الإعسار.
ومع اليسار يجب بذل القيمة ليكون رهنا ، وذلك أثر بقاء الرهانة لا محالة ، فلا منافاة حينئذ ، نعم لو افتكها امتنع البيع ، والرهانة بعد ذلك.
قوله : ( وفي بيعها إشكال ).
ينشأ : من تعلق حق المرتهن سابقا ، فيقدم ، ومن عموم النهي عن بيع أمهات الأولاد (١). وللشيخ قولان في المسألة :
أحدهما قوله في الخلاف : يبيعها مع إعسار الراهن ، ومع يساره يجب بذل القيمة ، ليكون رهنا جمعا بين الحقين (٢). ويضعف بأن الرهانة إن بقيت فهي متعلقة بالعين ، وإلا فلا تعلق لها بالقيمة.
والثاني : قوله في المبسوط بجواز بيعها مطلقا (٣) ، وهو اختيار ابن إدريس (٤).
وحكى شيخنا في شرح الإرشاد عن المبسوط خلاف ذلك ، والظاهر أنه وهم.
وتحقيق القول : أن عمومات بيع الرهن لأداء الدين ، وعمومات بيع أم الولد قد تعارضت ، فلا بد من المرجح لتخصيص بعض ببعض آخر ، والمرجح هنا
__________________
(١) الكافي ٦ : ١٩٣ حديث ٥ ، الفقيه ٣ : ٨٣ حديث ٢٩٩.
(٢) الخلاف ٢ : ٥٩ مسألة ١٩ كتاب الرهن.
(٣) المبسوط ٢ : ٢١٧.
(٤) السرائر : ٢٥٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
