وتزول مع الاضطرار اليه ، فيقتصر على كفايته ومؤنة عائلته على الاقتصاد ،
______________________________________________________
مطلقة ، والرواية عن الرضا عليهالسلام تدل على جواز الاستدانة مع الحاجة (١) ، ورواية سلمة تدل على تقييد ذلك بوجود ما يوفي به ، أو الولي الذي يقضي عنه (٢) ، فحينئذ المعتمد ما في التذكرة.
قوله : ( وتزول مع الاضطرار إليه ).
أي : وتزول الكراهية مع الاضطرار الى الدين ، فلا مرجع في اللفظ لهذا الضمير ، ولو خاف على نفسه وعياله وجبت الاستدانة ، يدل على الأول أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والحسنين عليهماالسلام ماتوا وعليهم دين (٣). والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون له وفاء أو ولي وعدمه. نعم ، لو تمكن من الصدقة حيث لا وفاء ولا ولي كرهت.
قوله : ( فيقتصر على كفايته ومؤنة عائلته على الاقتصاد ).
قد يستفاد من العبارة : الاقتصار في الاستدانة حينئذ على ما تندفع به حاجته ، وإن لم يبلغ مرتبة الاقتصاد في النفقة ، أما بالنسبة إلى عياله فيستدين ما يبلغ مرتبة الاقتصاد ، ولا يتجاوز إلى التوسعة بناء على أن قوله : ( على الاقتصاد ) مقصور على مؤنة عائلته. ولو جعل قيدا فيهما أمكن أن تتخيل منافاة قيد الكفاية له ، من حيث أن قيد الكفاية دون مرتبة الاقتصاد ، إلا أن تنزل الكفاية على الكفاية عادة ، فيكون لقيد الاقتصاد حينئذ موضع.
والذي ينبغي أن يقال : إن سقوط كراهية الاستدانة منوط بالحاجة ، فالمقدار المحتاج إليه بالنسبة إلى نفسه وعياله لا كراهية فيه ، مع رعاية وجود أحد
__________________
(١) الكافي ٥ : ٩٣ حديث ٣ ، التهذيب ٦ : ١٨٤ حديث ٣٨١.
(٢) التهذيب ٦ : ١٨٥ حديث ٣٨٣.
(٣) المحاسن : ٣١٩ حديث ٤٦ ، الكافي ٥ : ٩٣ حديث ٢ ، الفقيه ٣ : ١١١ حديث ٤٦٩ ، علل الشرائع : ٥٩٠ حديث ٣٧ ، التهذيب ٦ : ١٨٣ حديث ٣٧٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
