ولو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا ، أو فيما قابل الدين الثاني ، أو العدم مطلقا نظر.
______________________________________________________
الإيجاب وحده وأما هنا ففيه تردد. واللزوم أيضا على هذا التقدير متجه هنا ، لما عرفت من أن المأتي به هنا سبب تام ، غاية ما في الباب أن المانع موجود وهو لا يخل بوجود السبب التام من الراهن الذي هو المالك. وما قربه أقرب ، فإنا قد أسلفنا في الفضولي أن الإجازة كاشفة.
قوله : ( ولو أجاز الرهانة الثانية ، ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا ، أو فيما قابل الدين الثاني ، أو العدم مطلقا نظر )
هنا احتمالات ثلاثة ، منشأ النظر من تعارض دلائلها :
أحدها : كون الإجازة موجبة لفسخ رهنه مطلقا ، أي : في مجموع الرهن ، سواء ما قابل دينه وما زاد عليه.
ووجهه : أن مقتضى الرهن الاختصاص بمجموعه بالنسبة إلى الدين المرهون به ، ليقضى ذلك الدين من ثمنه ، واختصاص كل من الدينين بمجموع الرهن متنافيان ، لأن اختصاص أحدهما بالمجموع على هذا الحكم ينافي اختصاص الآخر وقد ثبت الرهن الثاني بالسبب الطارئ ، وإجازة المرتهن الأول ، فيبطل الأول ، وفي المنافاة المذكورة نظر.
الثاني : كونها موجبة لفسخ رهنه فيما قابل الدين الثاني ، لأن المنافاة باعتبار مقصود الرهن مختصة به ، بخلاف ما زاد.
ويضعّف : بان الرهن متعلق بالمجموع ، فان اقتضى الاختصاص اقتضاه في المجموع ، وإلا لم يقتض في شيء منه ، ولأن الثمن على تقدير اعتبار المقابلة والزيادة بالنسبة إليه لا ينضبط ، فقد يكون في وقت الرهانة كثيرا يبقى منه بقية بعد ، واما هنا ففيه تردد. واللزوم أيضا على هذا التقدير متجه هنا ، لما عرفت من أن المأتي به هنا سبب تام ، غاية ما في الباب أن المانع موجود ، وهو لا يخل بوجود الدين الثاني ، ثم يتجدد النقصان وبالعكس. ويستحيل تجدد ثبوت الحق ، بعد كون العقد حال وقوعه غير مقتض له.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
