فإن وفي أحدهما صار النصف طلقا ، فإن طلب قسمة المفكوك ولا ضرر على الآخر أجيب ، وإلا فلا ، بل يقر في يد المرتهن نصفه رهنا ونصفه أمانة. والمرتهن والراهن ليس لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر ، فإن بادر أحدهما بالتصرف لم يقع باطلا بل موقوفا ، إلاّ عتق المرتهن فإنه يبطل وإن أجازه الراهن ، ولو سبق اذنه صح ، فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر ،
______________________________________________________
قوله : ( فان وفي أحدهما صار النصف طلقا ).
يجب أن يقيد بما إذا تساويا ، أو لم يقل بالتقسيط مع التفاوت.
قوله : ( فان طلب قسمة المفكوك ... ).
أي : فإن طلب الراهن قسمة المفكوك من الرهن الى آخره ، حيث كان مشاعا.
قوله : ( فلو بادر أحدهما بالتصرف لم يقع باطلا ، بل يقع موقوفا ، إلا عتق المرتهن فإنه يبطل ، وإن أجازه الراهن ).
تردد في الشرائع في صحة عتق المرتهن إذا أجازه الراهن ، ثم حكم بعدم الصحة (١) ، وهو المعتمد ، لأنه لا عتق إلا
في ملك.
قوله : ( ولو سبق اذنه صح ).
أي : لو سبق اذن الراهن للمرتهن في العتق صح. ويحتمل أن يكون المراد : لو سبق اذن أحدهما للآخر في التصرف صح تصرفه ، وفيه تكلف.
قوله : ( فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر ).
أي : لو افتك الراهن الرهن ، أو افتكه مفتك ـ بأن يقرأ للمجهول ـ ففي لزوم العقود الصادرة من الراهن نظر ، ينشأ : من أنها وقعت جائزة ، فيبقى جوازها مستصحبا ، ومن أنها لازمة في أصلها ـ لأنه الفرض ـ وجوازها إنما كان بسبب حق
__________________
(١) شرائع الإسلام ٢ : ٨٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
