فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن.
ولو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه ، ولو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب انه كذلك. أما لو غصبه عصيرا فصار خمرا في يده ثم تخلل فإنه يرجع الى مالكه.
______________________________________________________
ينبغي أن يكون هذا منزلا على القول باشتراط القبض في الرهن ، أما على القول بعدم اشتراطه فلا وجه له ، وبمثل ذلك صرح في التحرير قال : لو رهنه عصيرا ، فصار خمرا قبل القبض بطل الرهن ، ولا خيار للمرتهن في البيع الذي شرط فيه ارتهانه عندنا ، ومن شرط القبض اثبت الخيار (١). وعبارة التذكرة قريبة مما هنا (٢).
قوله : ( فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن إن لم يشرط القبض في الرهن ).
لأن الرهن قد تم ، لعدم توقف تمامه على القبض ، ولم يبطل بالكلية بمجرد صيرورته خمرا كما عرفت.
قوله : ( ولو جمع خمرا مراقا ، فتخلل في يده ملكه ).
لأن الأولوية تزول بالإراقة ، كما لو زال أولويته في تحجير الأرض ، ونحو ذلك ، فكل من حازه كان أحق به ، فإذا تخلل في يده ملكه.
قوله : ( ولو غصب خمرا ، فتخلل في يده فالأقرب أنه كذلك ).
وجه القرب : زوال ملك الأول عنها ، فيكون لصاحب اليد كسائر المباحات. ويحتمل عود الملك الى المغصوب منه ، فان له حقا ، وهو إثبات اليد عليها.
والتحقيق : أن الخمر قسمان :
__________________
(١) تحرير الأحكام ١ : ٢٠٣.
(٢) التذكرة ٢ : ١٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
