ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك.
د : لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر.
______________________________________________________
وليس هو من مقتضيات الرهن.
قوله : ( ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك ).
وجهه : أن الرهن قد صح ولزم ، فلا يفسد بطريان ما عرضه للفساد ، والفرق بينه وبين ما سبق : أن المقتضي لطروء الفساد في الأول موجود وقت الرهن ، وفي الثاني طارئ بعده.
قوله : ( لو نذر العتق عند شرط ، ففي صحة رهنه قبله نظر ).
ينشأ : من بقاء الملك ، فإنه لم يخرج بالنذر عن كونه مملوكا ، ومن أن المقصود بالرهن غير حاصل ، لأن حصول الشرط لمقتضي لخروجه عن الملك مترقب ، فينتفي مقصود الرهانة فيكون باطلا.
ويضعّف : بأن توقع خروجه عن الملك بسبب يتجدد لا يمنع صحة الرهن ، كما لو رهن مريضا ، لأن المعتبر في صحة الرهن استجماع شروطه حال العقد ، ولا أثر لما لم يكن تجدده من المنافيات.
بل التحقيق : بناء المسألة على أن من نذر أن يفعل فعلا عند شرط أو غدا ، هل يحنث بفعل ما ينافي ذلك قبل الغد. كما لو نذر أو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا مثلا ، هل يحنث بإتلافه الآن فيكون ذلك محرما ، ويلزم به الكفارة أم لا؟
للأصحاب في ذلك قولان (١) ، ووجه ابتناء هذه المسألة على ذلك ، أنه على تقدير الحنث يكون بيع العبد ممنوعا منه ، فيمتنع الرهن لانتفاء مقصود الوثيقة حينئذ. وعلى العدم لا أثر للمنافي الذي تجدده ممكن ، ولا ريب أن الأحوط القول بعدم الصحة.
__________________
(١) قال بالحنث الشيخ في المبسوط ٦ : ٢٢٨ ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع ، ٤٢١. وأما القول.
بعدم الحنث فقد نسبه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٥ : ٩٤ إلى بعض الأصحاب.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
