ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ،
______________________________________________________
الربع ولا شركة ).
أي : لو صالح المتشبث وهو صاحب اليد ، وقد ادعى عليه مدعيان بأن العين الفلانية مثلا ملك لهما ، بسبب يقتضي التشريك بينهما في الملك كالإرث ، كابنين يدعيان على زيد بأن الدار التي في يده ملك لهما بالإرث من أبيهما ، فصدق أحدهما وكذب الأخر ، فتحقق بإقراره عدم ملكه لنصف الدار ، والابنان متفقان على أن النصف كالكل مملوك لهما بالإرث ، فيمتنع استحقاق أحدهما النصف من دون الآخر.
بل كلما ثبت أنه مخلف عن أبيهما ، فهما مشتركان فيه الى أن يعلم السبب الناقل ، وقد ثبت بإقرار الابن أن النصف مخلف عن أبيه ، فامتنع انفراده بملكه ، فيكون مشتركا بينهما ، والتالف بإنكار المتشبث منهما.
فان قيل : إنما أقر المتشبث باستحقاق واحد خاصة فلا يستحق الآخر شيئا.
قلنا : الاستحقاق إنما ثبت من جهة أن سبب الملك مقتض للتشريك ، ولا فرق بين أن يقولا : ورثناها ( وقبضناها ) (١) ثم غصبها منا ، وعدمه كما نص عليه في التذكرة (٢) ، لأن سبب التشريك موجود ، فإذا صالح المتشبث المقر له ـ والحالة هذه ـ عن النصف المقر به فإما أن يكون باذن شريكه أولا.
فإن كان بالاذن صح الصلح واشتركا في العوض ، لأنه عوض ما لهما المشترك ، والأصح في الربع خاصة ، وبقي الربع الآخر على ملك الابن الآخر إن لم يجز الصلح.
قوله : ( ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ).
المراد بتغاير السبب : أن يكون سبب ملك كل منهما غير سبب ملك
__________________
(١) لم ترد في « ق ».
(٢) التذكرة ٢ : ١٨٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
