______________________________________________________
الشريكين في الدربين المرفوعين بالنسبة إلى الدار الأخرى نظر ، ينشأ : من التردد في كون ذلك موجبا للاشتراك وعدمه ، إلا أن هذا لا يستقيم إلا على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة.
والأصح أن الشفعة على ما كانت قبل فتح الباب ، وفتحه لا يوجب ثبوت الاستحقاق لواحدة من الدارين في طريق الأخرى.
ويمكن أن يكون معنى العبارة : وفي بقاء استحقاق صاحب الدارين المفتوح بينهما ، باعتبار كل منهما الشفعة ( على شريكه في كل من الدربين المرفوعين ، لو باع داره وقلنا باستحقاق الشفعة ) (١) بمجرد الاشتراك في الطريق ، أو كانت الداران مشتركتين ثم ميزتا بالقسمة وبقي الطريق نظر ، ينشأ : من أن مجاز تلك الدار في درب يشارك فيه آخر ، غير الشريك في هذه الدرب فتكثر الشركاء ، فينتفي استحقاق الشفعة حينئذ بناء على المنع منه مع الكثرة. ومن أن شركته مع أزيد من واحد إنما هو باعتبار دارين ، فلم يزد الشركاء باعتبار كل واحدة على اثنين.
ويمكن أن يكون المراد : وفي استحقاق الشريك الشفعة لو باع ذو الدارين أحدهما نظر ، من تخيل تكثر الشركاء ، وعدمه ، ويمكن أن يراد كل منهما.
فان قيل : على الفرض الثاني لا يجيء هذا النظر ، لأن الاشتراك في الطريق إذا كان حادثا بعد القسمة لا يعتد به ، إنما المعتبر الاشتراك قبل القسمة ، وتمييز الشقصين مع بقاء الاشتراك في الطريق.
قلنا : يمكن أن يكون الاشتراك في الطريقين لكل من الدارين قبل القسمة ، فلما حصلت القسمة سد ما بينهما ، ثم طرأ فتح الباب.
ولقائل أن يقول : على هذا التقدير الشريك متكثر لا محالة ، ومع ذلك ففرض المسألة لا يطابق هذا ، إذ المفروض داران لا حق لأحدهما في درب الأخرى ،
__________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في « م ».
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
