ولو قال : وعليّ ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على اشكال ، ينشأ : من استناد التفريط الى المالك. ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان.
______________________________________________________
الرضي.
وقول المصنف : ( فامتنعوا ) يحتمل أن يكون بعد الإلقاء فيشمل الصور الثلاث ، أو قبله فيكون صورة واحدة وهي الرد ، ولا يخفى أنه لو ادعى الأمر الأول ولم يصدقه صاحب المال كان له تحليفه.
قوله : ( ولو قال : عليّ ضمانه ، وعلى ركبان السفينة فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على اشكال ... ).
لا يخفى أن الظرف الأول يتعلق بـ ( أنكر ) ، واحترز (١) به عما لو كان الإنكار قبل الإلقاء ، فإنه لا يضمن حينئذ سوى حصته ، لأن التفريط أو التضييع حينئذ من المالك ، والظرف الثاني يتعلق بـ ( ضمن ) ، والمراد أن ضمانه للجميع إنما يكون بعد يمينهم على عدم الإذن له في الضمان عنهم.
ومنشأ الاشكال مما ذكره المصنف ، أعني استناد التفريط الى المالك حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق ، ومن أن المغرور يرجع على من غره. ويضعّف بمنع الغرور هنا ، فإنه قد يكون صادقا فيما أخبر عنهم ، والخيانة من قبلهم في الإنكار وترك الاشهاد ، والسؤال منهم مستند الى تقصير المالك فالأصح أنه لا يضمن إلا حصته.
بقي شيء ، وهو أنه لو ثبت أنهم لم يأذنوا له بالبينة وإن عسر ، لأنه شهادة على النفي أو بإقراره ، فهل يضمن لكونه قد غر المالك حينئذ؟ لا استبعد الضمان هنا.
قوله : ( ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان ).
وجه القرب أنه ضمان ما لم يجب ، ولم تمس الحاجة اليه إن جعلناه
__________________
(١) في « ق » : يحترز.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
