وكذا كل من عليه حق حال ، أو مؤجل فحل فامتنع صاحبه من أخذه ، ولو تعذر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أن هلاكه منه لا من المديون.
______________________________________________________
وليس كذلك ، لاندراجه في عموم المؤجل ، فيكون تكرارا.
ويمكن الجواب بأن ذكره بخصوصه لا يقتضي عدم اندراجه في عموم السابق ، لأنه ربما كان ذكره اعتناء بحاله.
قوله : ( ولو تعذر الحاكم ، فامتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أن هلاكه منه ، لا من المديون ).
وجه القرب : أن هلاكه من المديون ضرر عظيم ، فيكون منفيا ، للنص الدال على نفيه ، وهذا هو الأصح.
فإن قيل : الدين إنما يتعين بقبض المالك ، أو من يقوم مقامه ، ومن ثم كان للمديون تغييره ما لم يقبض ، فكيف يتعين التالف للمدين؟ وهو وجه الاحتمال الآخر الضعيف.
قلنا : التعيين كما يتوقف على قبض المالك يتوقف على تعيين المديون ، فإذا امتنع أحدهما في محل الوجوب وجب أن يسقط اعتباره ، حذرا من لزوم الضرر ، ومن ثم يجوز أخذ الدين إذا ظفر المالك بمال للمديون الممتنع من الأداء ، وتعذر الأخذ بالحاكم ، ويكون تعيين المالك كافيا.
ولا يخفى أنه إنما يجب القبض في الحال إذا ساوى المدفوع الدين جنسا ووصفا وقدرا ، فلو فقد أحد الأمور الثلاثة لم يجب القبض قطعا.
وهل يعتبر الاشهاد في ذلك؟ الذي يقتضيه النظر اعتباره ، لثبوت الدعوى بالتعيين عند الامتناع لو أنكره المدين ، لا لتحقق ذلك في نفس الأمر.
واعلم أن في انسحاب هذا الحكم فيمن أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على حكم الإشاعة ، بحيث يتعين المدفوع للشريك ، فلا يتلف منهما معا ترددا.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
