ثلثه وما شابهه من المشاعة ففي الصحة نظر ، ينشأ : من عدم السريان كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري ،
______________________________________________________
نظر ، ينشأ : من عدم السريان كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري ).
في التحرير جعل الرأس من القسم الثاني (١) ، وهنا وفي الإرشاد والتذكرة (٢) جعله مما يعبر به عن الجملة ، وليس ببعيد ، فان التعبير بالوجه عن الجملة معروف والرأس ليس أبعد منه.
أما ما لا يعبر به عن الجملة ، ولا يمكن الحياة بدونه كالكبد ، والثلث ، والربع ونحوهما في صحة الكفالة بكفالته نظر ، ينشأ : من أن العقد الجاري على أحد هذه لا يسري الى المجموع ، كما في البيع فإنه إذا وقع على جزء معلوم بالإشاعة صح فيه ، وعلى جزء معين يكون باطلا ولا يسري.
ومن أن كفالة الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه يفضي الى كفالة المجموع ، لأن إحضاره لا يمكن إلا بإحضار المجموع ، واستقرب في التحرير الصحة (٣).
ولقائل أن يقول : إن إحضاره ، وإن كان غير ممكن بدون إحضار المجموع ، لا يقتضي الصحة ، لأن الإحضار فرع الكفالة ، والمطلوب إنما هو صحة الكفالة ، ( وإحضار ذلك العضو ) (٤) وحيث أن صحتها إنما تكون بكفالة المجموع لم تصح هاهنا ، إذ المتكفل به ليس هو المجموع ولا ما يستلزمه ، وإن كان حكم الكفالة ـ وهو إحضار ذلك العضو ـ غير ممكن إلا بإحضار المجموع ، والعقود أسباب متلقاة من الشرع ، فلا بد في صحتها من النص.
__________________
(١) تحرير الأحكام ١ : ٢٢٤.
(٢) التذكرة ٢ : ١٠٠.
(٣) تحرير الأحكام ١ : ٢٢٤.
(٤) ما بين القوسين لم يرد في « ق ».
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
