وإن لم يقبضه فله قبضه.
وهل للمشتري الرجوع قبل قبضه؟ فيه إشكال ينشأ : من أن الحوالة كالقبض ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة ، ومن أن التغريم للمقبوض ولم تحصل حقيقته ،
______________________________________________________
لا يتعين ذلك المقبوض للمشتري ، لأنه مملوك للبائع بعقد معاوضة بالاستقلال ، بل الواجب مثله.
قوله : ( وإن لم يقبضه ).
هذا فرع آخر على كون الحوالة بيعا ، أي : وإن لم يكن البائع قد قبض ما أحيل به ، ثم طرأ الفسخ بالعيب فله قبضه ، لأنه ملكه بمعاوضة مستقلة.
قوله : ( وهل للمشتري الرجوع قبل قبضه؟ فيه إشكال ينشأ : من أن الحوالة كالقبض ، ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة ، ومن ان التغريم للمقبوض ولم تحصل حقيقته ).
إذا فسخ المشتري بالعيب ، ولم يكن البائع قد قبض ما أحيل به عن الثمن ، فبناء على أن الحوالة بيع هل للمشتري الرجوع على البائع بمثل المال المحال به؟ فيه إشكال عند المصنف ينشأ : من أن الحوالة كالقبض بدليل ان البائع إذا أحيل بالثمن وقبل لم يكن له حبس السلعة ، ولو لا أنه كالقبض لم يكن له ذلك ، فإنه يجوز له الحبس الى أن يقبض بغير خلاف. ومن أن أخذ العوض من البائع إنما هو عن المقبوض ، والى الان لم يحصل القبض حقيقة وإن حصل ما يقوم مقامه.
وليس هذا بشيء ، لأن البائع حيث ملك المحال به بالحوالة ـ التي هي بيع ـ خرج ذلك عن كونه ملكا للمشتري ، فلا بد أن يثبت عوضه في ذمة البائع ، حيث حصل الفسخ وثبت التراد في العوضين ، ولا أثر للقبض وعدمه في ذلك.
( ولا يخفى أن التغريم ) (١) ليس للمقبوض ، بل لما ثبت في ذمة البائع بدلا
__________________
(١) في « م » : ولأن التغريم.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
