فيرجع على الضامن ، وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه ، وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على اشكال.
______________________________________________________
منه كتعلق الدين بالرهن ، لا الأرش برقبة الجاني ، نظرا إلى أن الضمان ناقل للمال إلى ذمة الضامن ، ولان الدين موضعه الذمة ، والأرش بالنسبة إلى الجاني ليس دينا ، وإنما هو حق ثبت من أول الأمر كذلك.
لكن على هذا لا يكون للإشكال في البطلان وعدمه عند المصنف وجه ، بل يجب الجزم بالعدم ، لأن الدين إذا كان موضعه الذمة ، لا يزول بزوال تعلقه بعين مخصوصة.
قوله : ( فيرجع على الضامن ).
أي : يرجع المضمون له على الضامن ، على المختار من كون التعلق كتعلق الدين بالرهن.
قوله : ( وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه ).
أي : على تقدير كون التعلق كتعلق الأرش برقبة الجاني ، يرجع على المضمون عنه ، لأنه إنما انتقل من ذمته على هذا الوجه المخصوص ، وقد تعذر أخذه على ذلك الوجه ، ولا سبيل إلى سقوطه أصلا.
والتحقيق : أن هذا ليس بشيء أصلا ، لأن حقيقة الضمان تقتضي إما نقل المال ، أو ضم ذمة إلى ذمة ، وعلى كل تقدير فكيف يكون التعلق بذلك المال المعين كتعلق الأرش برقبة الجاني ، مع أن الأرش لا تعلق له بذمة أحد؟
ثم إنه على هذا التقدير يجب أن لا يبقى في ذمة المضمون عنه شيء ، فكيف يعود إلى الذمة بالتلف بعد زواله بغير سبب يقتضي شغل الذمة؟
قوله : ( وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال ).
أي : وكذا يرجع الضامن على المضمون عنه لو ضمن الضامن الدين مطلقا ـ أي : لم يشترط الأداء من مال بعينه ـ ثم مات معسرا ، ومنشأ الاشكال : من أنه لو لا ذلك لضاع الدين ، ومن انتقال المال بالضمان إلى ذمة الضامن
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
