ويصح ترامي الضمان ، ودوره ، واشتراط الأداء من مال بعينه ، فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان اشكال ،
______________________________________________________
وللشافعية (١) وجه أنه يرجع بما أبرئ منه ونحوه ، لأنه هبة ومسامحة له من رب الدين ، ولو أبرئ من الجميع ، فلا رجوع لمثل ما قلناه ، ولا فرق في جواز الرجوع مع الاذن في الضمان ، بين أن يأذن له في الأداء وعدمه.
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن قول المصنف : ( وإن لم يأذن له في الأداء ) وصلى لقوله : ( والا رجع بالأقل ... ) ، وما بينهما من قوله : ( ولو ابرأ من الجميع ... ) معترض ، وبهذه الوصلية يندرج القسمان الباقيان من الأقسام الأربعة السابقة.
قوله : ( ويصح ترامي الضمان ).
لا إلى غاية ، بأن يضمن الضامن ضامن آخر ، والضامن الثاني ثالث ، وهكذا.
قوله : ( ودوره ).
أي : دور الضمان ، بأن يضمن الضامن الأخير المضمون عنه الأول ، ووجه صحتهما إطلاق النص وعدم المانع.
قوله : ( واشتراط الأداء من مال بعينه ).
عملا بعموم قوله عليهالسلام : « المؤمنون عند شروطهم » (٢) والظاهر أنه لا بدّ أن يكون المال المشترط الأداء منه ملكا للضامن.
قوله : ( فان تلف بغير تفريط الضامن ، ففي بطلان الضمان إشكال ).
احترز بتلفه بغير تفريط عما إذا فرط ، فإنه حينئذ يلزمه الدين المتعلق به
__________________
(١) انظر : المجموع ١٤ : ٣٢ ، الوجيز ١ : ١٨٦.
(٢) التهذيب ٧ : ٣٧١ حديث ١٥٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٢ حديث ٨٣٥.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
