هذا إن نقص الثمن عن القيمة ، وإلاّ فبنقصان القيمة.
ولو كان للتالف قسط من الثمن ، كعبد من عبدين ، فللبائع أخذ الباقي بحصته من الثمن ، والضرب بثمن التالف.
______________________________________________________
قوله : ( هذا إن نقص الثمن عن القيمة ، وإلاّ فبنقصان القيمة ).
أي : هذا الحكم الذي ذكرناه ـ وهو : الرجوع بجزء من الثمن ، نسبته إليه كنسبة نقصان القيمة إليها ـ إنما هو حيث يكون الثمن ناقصا عن القيمة ، حذرا من لزوم ما زعموا أنه لازم وباطل ، وإن لم يكن الثمن أنقص من القيمة ، سواء كان مساويا أو أزيد ، فالرجوع بنقصان القيمة ، إذ هو عوض الفائت من العين ، والمحذور المذكور منتف.
ولقائل أن يقول : إن كان الفسخ موجبا لقيمة الفائت من العين وجب اعتبار القيمة مطلقا ، أو لحصة من الثمن وجب أيضا اعتباره مطلقا ، ولا وجه للمفاوتة بين الأقسام في الحكم أصلا ، والمحذور الذي ذكره ليس بشيء.
قوله : ( ولو كان للتالف قسط من الثمن كعبد من عبدين ، فللبائع أخذ الباقي بحصته من الثمن ، والضرب بثمن التالف ).
إذا كان للتالف من المبيع في يد المفلس قسط من الثمن ، حيث أنه يمكن إفراده بالبيع ، فلا يكون اندراجه في المبيع
بطريق التبعية ، كما في اليد التي لاتباع إلاّ تبعا للعبد ، وليس لها قسط من الثمن على ما ذكروه ، وذلك كعبد من عبدين ، فإن للبائع الفسخ في الباقي ، وأخذه بحسب حصته من الثمن ويقسط ، ويضرب بحصة التالف من الثمن ، هذا كلام المصنف ، وفيه نظر من وجوه :
أ : إن أخذ الباقي بحصته من الثمن ، إن كان على طريق المعاوضة ، توقف على رضى المستحقين وصدور العقد على الوجه المعتبر شرعا ، ولا يقوله أحد ، وإن كان على جهة الفسخ ، فلا معنى لأخذه بحصته من الثمن ، بل يفسخ ويأخذه.
ب : إن الفسخ فيه وحده يقتضي تبعض الصفقة ، وذلك غير جائز.
ج : انه أطلق الضرب بحصته من الثمن ، وذلك لا يستقيم على أصله ، بل
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
