ويمنع من قبض بعض حقه ، ولا يمنع من وطء مستولدته ، وفي وطء غيرها من إمائه نظر ، فإن أحبل فهي أم ولد.
ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها.
ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له ، لا حتمال كون السبب لا يقتضي الضرب.
______________________________________________________
قوله : ( ويمنع من قبض بعض حقه ).
وذلك حيث لا يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه ، فلو كان الحق عن إتلاف مال كان له قبض البعض ، ولو كان عوضا في بيع لم يكن له ذلك ، لأن فيه إسقاطا لحق يتعلق بالمال ، فيمنع منه ، لأنه تصرف مبتدأ.
قوله : ( ولا يمنع من وطء مستولدته ).
لأن الحجر لا يتعلق بها ، لما سيأتي من أنها لاتباع ، والقول بوجوب مؤاجرتها لا يستلزم تعلق الحجر بها ، إذ ذلك متعلق ببعض المنافع ، ولو قلنا بوجوب بيعها جاء في المنع وجهان.
قوله : ( وفي وطء غيرها من إمائه نظر ).
ينشأ من أن منعه من التصرف في أمواله بالحجر ، وأنه معرض للإتلاف بالإحبال ، كذا قيل ، ولا يتم إلاّ إذا أبطلنا حق الغرماء بالإحبال ، وسيأتي أنه لا يبطل به.
ومن أنه لا يقتضي إخراج ملك ، وأنّ الإحبال لا يمنع حق الغرماء ، والأصح الأول لثبوت الحجر.
قوله : ( ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها ).
تقييده بالقصور دونها يدل على أن بيعها في الديون يجب أن يكون آخرا ، لئلا يقدم على إبطال حق الاستيلاد بغير موجب.
قوله : ( ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له ، لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب ).
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
