فإن قال السيد : لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل لأنه العاقد والعقد باطل بزعمه ، والمعاملة أخذا بقول السيد.
ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده رجع المشتري على السيد ، ولا يقبل إقرار غير المأذون بمال ولا حد ، وهل يتعلق بذمته؟ نظر.
______________________________________________________
قوله : ( فان قال السيد : لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل ، لأنه العاقد ، والعقد باطل بزعمه ، والمعاملة أخذا بقول السيد ).
لا شبهة في أنّ الحجر فعل السيد وحق له ، وليس للعبد فيه دخل ولا يعتبر رضاه ، كما لا يعتبر في ثبوت الاذن له إذا أذن له المولى ، فلا يعتد بمخالفته فيه للسيد ، لأن السيد أحقّ بنفسه منه. نعم قد يتخيل أن صحة العقد منه متعذّرة ، لأن العقد بزعمه باطل ، فلا يكون قاصدا إلى عقد صحيح.
ويرده : أن الشرط لصحة العقد القصد إليه من حيث كونه صحيحا ، للقطع بصحة مبايعة من ينكر صحة بيع الغائب ـ من العامة ـ هذا النوع من البيوع ، ولجواز المتعة بالمرأة من المخالفين.
والأصح : أنه إن قصد إلى العقد ولم يقصد إيقاعه باطلا يصح ، ولا يلتفت إلى قول العبد.
قوله : ( ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده ، رجع المشتري على السيد ).
لأن العهدة عليه ، فانّ العبد لم يقبضه إلا للسيد ، ويده يد ضمان.
قوله : ( ولا يقبل إقرار غير المأذون بمال ولا حدّ ).
في بعض النسخ : ( بمال لا حدّ ) بغير واو ، وكلاهما غير حسن ، لأن نفي قبول الحد سيأتي في كلامه ، فعلى نسخة ولا حدّ يلزم التكرار ، ولا فائدة في التقييد للمال بكونه لأحد ، بل يضر ، لأن المال المقرّ به لنحو المسجد والبقعة أيضا لا يقبل ، فالتقييد يمنع العموم.
قوله : ( وهل يتعلق بذمته؟ نظر ).
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
