______________________________________________________
عدم الاختلاف بينه وبين دين القاتل. وكذا لو تساويا في القيمة.
وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل الى دين القتيل ، وبقي الباقي رهنا بما كان.
وإن اختلف الدينان قدرا لا جنسا ، فان تساوت قيمة العبدين ، أو كان القتيل أكثر قيمة ، فإن كان المرهون بأكثر الدينين القتيل فله التوثق بالقاتل ، لأن التوثق لأكثر الدينين في نفسه فائدة مطلوبة ، بخلاف ما لو كان القتيل مرهونا بأقلهما ، فلا فائدة في النقل حينئذ.
وإن كان القتيل أقل قيمة ، وكان مرهونا بأقل الدينين فلا فائدة في النقل ايضا. وإن كان مرهونا بالأكثر نقل من القاتل قدر قيمة القتيل الى الدين الآخر ، ويبقى الباقي رهنا بما كان.
وإن اختلف الدينان في الجنس فهو كالاختلاف في القدر ، أو في الحلول والتأجيل.
وإن اختلفا في الاستقرار وعدمه ، كما لو كان أحدهما عوض ما يتوقع رده بعيب أو صداق قبل الدخول : فان كان القاتل مرهونا بالمستقر فلا فائدة في النقل ، وإن كان مرهونا بالآخر فالأصح ثبوته ، وهو مختاره في التذكرة (١).
إذا عرفت هذا ، فحيث قلنا بنقل التوثيق فيباع ويقام ثمنه مقام القتيل ، أو يقام عينه مقام القتيل؟ فيه الوجهان السابقان ، كذا ذكر في التذكرة (٢) ، وجزم هنا بأن له البيع ، وجعل الثمن رهنا.
ويمكن توجيهه : بأن تعلق الأرش برقبة الجاني يوجب تسلط مستحق الأرش على الجاني بالبيع ، والمرتهن مستحق الاستيثاق بالأرش ، فإن تعلقه برقبة الجاني هنا إنما كان لحقه ، لامتناعه لو لا ذلك ، فله حينئذ تحصيل الأرش ببيعه فيكون ، خصوصا إذا أمكن تصور فائدة أخرى بالنسبة إلى الدين الآخر بأن يطلبه
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٤٠.
(٢) المصدر السابق.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
