ولو أوجبت أرشا فللثاني.
______________________________________________________
الدية.
قوله : ( ولو أوجبت أرشا فللثاني ).
أي : لو كانت الجناية خطأ ، بحيث توجب الأرش فحق الرهانة فيه للمرتهن الثاني ، حيث أن الجناية مضمونة لحقه ، فيتعلق الأرش المذكور برقبة القاتل ، ويتعلق به حقه.
فعلى هذا في الجناية خطأ ، وفي العمد إذا عفا المولى على مال يجب أن ينظر ، إن كان الواجب فيهما أكثر من قيمة القاتل ، أو بقدرها هل يباع؟ فيه وجهان :
أحدهما ـ وهو قول الشيخ رحمهالله ـ : نعم (١) ، لأنه ربما رغب فيه راغب بزيادة يتوثق بها مرتهن القاتل.
والثاني : لا ، بل ينقل الى يد مرتهن المجني عليه رهنا ، وينفك من رهن مرتهنه ، لأنه لا فائدة في بيعه. وقوى في التذكرة الأول ، محتجا بأن حق مرتهن المقتول بسبب الجناية في مالية العبد ، لا في العين (٢). وهو متجه ، إذ لم يجز الرهن عليها ، وإنما تعلق بها حق مرتهن المقتول بسبب الجناية.
وإن كان الواجب فيهما أقل من قيمته ، فعلى الوجه الثاني ينقل من القاتل بقدر الواجب الى مرتهن القتيل. وعلى الأول يباع منه قدر الواجب ، ويبقى الباقي رهنا. فان تعذر بيع البعض ، أو نقص بالتشقيص بيع الكل ، وجعل الزائد على الواجب عند مرتهن القاتل.
قال في التذكرة : وهذان الوجهان إنما يظهر ان فيما إذا طلب الراهن النقل ، وطلب مرتهن القتيل البيع ، ففي وجه يجاب بهذا ، وفي وجه يجاب ذاك. أما إذا طلب الراهن البيع ، ومرتهن المقتول النقل يجاب الراهن ، لأنه لا حقّ لصاحبه في عينه (٣).
__________________
(١) قاله في المبسوط ٢ : ٢٢٩.
(٢) التذكرة ٢ : ٣٩.
(٣) المصدر السابق.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
