وأما ثالثاً : فلأن المقتضى هو العقد أو ملک الیمین ، ومعلوم الحادث حادث .
الثانی : یخرج عن هذا الحدّ کون الشیء سبباً وشرطاً ومانعاً وصحیحاً وفاسداً .
الثالث : الحکم الشرعی قد یوجد في غیر المکلف، کما یجعل إتلاف الصبی سبباً لوجوب الضمان ، والدلوک سبباً لوجوب الصلاة .
الرابع: «أو» : ادخال کلمة ( أو ) في الحدّ خطأ ؛ لأنّها لتردید والتشکیک ، والحد للإیضاح (١) .
أجابوا :
عن الأول: بالمنع من کون الحل والحرمة وصفين للفعل ، فإن معنى کون الفعل حلالاً ، کونه مقولاً فيه : رفعت الحرج عن فعله . وکونه حراماً ، کونه مقولاً فيه : لو فعلته لعاقبتک.
فحکم الله تعالى هو کلامه والفعل متعلّق الکلام، ولیس لمتعلّق القول من القول صفة ، وإلا لحصل للمعدوم ـ باعتبار کونه مذکوراً ، أو مخبراً عنه ، ومسمّى بالاسم المخصوص ـ وصف ثبوتی ، وهو محال .
وقوله (٢) : حلّت لزید بعد أن لم تکن .
قلنا : حکم الله تعالى هو قوله في الأزل . سوّغت له حین وجوده في کذا، فحکمه قدیم ، ومتعلق حکمه محدث.
____________________
(١) حکاه في المحصول ١ : ٩١ ، الکاشف عن المحصول ١ : ٢٢٥ ، الحاصل من المحصول ١ : ٢٣٤ ، نفائس الاصول ١ : ٢١٧ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١): ٤٥.
(٢) في «م» : وقولنا .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
