الفصل الثانی
في غایته وبیان موضوعه (١)
اعلم أنه قد یراد الشیء لذاته، فتکون غایته هی ذاته. وقد یراد لغیره ، فغایته ذلک الغیر . ثم ذلک الغیر قد یراد لثالث ... وهکذا إلى أن ینتهی إلى المراد لذاته.
ولما کان الغرض من الفقه نیل السعادة الأخرویة ، والخلاص من العقاب ؛ بسبب امتثال أوامره تعالى و اجتناب نواهیه، کان ذلک غایةً في علم الفقه . ولما توقف علم الفقه على هذا العلم، کان علم الفقه غایةً لهذا العلم ، فعلم الفقه أدخل في الغایة الذاتیة من هذا .
وغایة هذا : الوصول إلى استعلام الأحکام الشرعیة ، التی هی سبب السعادة والخلاص من (٢) الشقاوة .
ولا استبعاد في (٣) أن یکون علم ما غایة لآخر ، کما لا بعد (٤) کونه آلةً له .
واعلم أن کل علم لابد له من موضوع یبحث فيه عن عوارضه الذاتیة . التی تلحقه لذاته ، أو لجزئه ، أو لغرض مساوِ لازم لذاته .
ولما کان هذا العلم باحثاً عن الأحوال العارضة للأدلة الموصلة إلى
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المنخول : ٤ ، الإحکام للآمدی ١ : ٨ ، منتهى الوصول : ٤ .
(٢) في «د» ، «م» : عن .
(٣) في «ر» لم ترد .
(٤) في «م» : یبعد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
