الأوّل البحث الرابع
في باقی المعارضات
الأول : المجاز أولى من النقل (١) مثل أن یقول المستدلّ : الصلاة حقیقة في الدعاء ، مجاز في المعنى الشرعی ؛ لاشتماله على الدعاء من باب إطلاق اسم الجزء على الکلّ ، فيقول الخصم : بل هو حقیقة في الشرعی بالنقل .
وجوابه : أن المجاز أولى ؛ لافتقار النقل إلى اتفاق أهل اللسان على تغییر الوضع ، وهو متعذر ، والمجاز یتوقف على قرینة صارفة عن الحقیقة ، وهي متیسرة .
لا یقال : إذا ثبت النقل فهم کل أحد مراد المتکلّم بحکم الوضع، فينتفي الخلل في الفهم .
والحقیقة إذا لم ترد فقد یتعدد المجاز ویخفى وجهه، فيقع الاختلال .
لأنا نقول : الحقیقة تعین على فهم المجاز ؛ إذ شرطه العلاقة بینه وبین الحقیقة ، والنقل إذا خرج المعنى الأوّل بقرینة لم یتعین المنقول إلیه ، فکان المجاز أقرب إلى الفهم ، ولما في المجاز من الفوائد التی لم توجد في النقل .
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في:
المحصول ١ : ٣٥٨ ، الحاصل ١ : ٣٦٩ ، التحصیل ١ : ٢٤٥ ، شرح تنقیح الفصول : ١٢١ و ١٢٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٢٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
