ولیس بجیّد ؛ أما أوّلاً : فلأن هذا لو تم لکان ممتنعاً من القبیلة الواحدة ، وأسباب الاشتراک غیر منحصرة في ذلک ، ولا یتم بالنسبة إلى قبیلتین ، فإنه من المحتمل أن تضع قبیلة لفظاً لمعنى ، ثم تضع أخرى ذلک اللفظ لنقیضه ، فيحصل الاشتراک .
وأما ثانیاً : فإنّه قد یحصل أمر زائد على ما کان قبل الوضع ، کالأمر بالاعتداد بالأقراء ، فإنّ القرء مشترک بین الحیض والطهر ، وهما نقیضان أو عدم وملکة .
فائدة :
للاشتراک سببان :
أکثری وهو : أن تضع القبیلتان اللفظ الواحد لمعنیین بالتوزیع ، ویشتهران معاً ، فيحصل الاشتراک .
وأقلّی وهو : أن یتحد الواضع ویکون غرضه التمکن من الکلام بالمجمل ، فإنّه أمر مطلوب یتعلق به مصالح العقلاء أحیاناً .
والأخرى (١) : العلم بالاشتراک قد یکون ضروریاً، بأن یسمع تصریح أهل اللغة به (٢).
وقد یکون نظریاً، بأن یوجد علامات الحقیقة في کلا المعنیین .
وقیل : إن الاستعمال وحسن الاستفهام یدلان علیه (٣) ، وسیأتی .
____________________
(١) الفائدة الأخرى .
(٢) في «د» ، «ع» ، «ش» لم ترد .
(٣) حکاه في المحصول ١ : ٢۶٨ ، الحاصل ١ : ٣٢٧ و ٥٠٧ و ٥١٢ ، التحصیل ١: ٢١٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
