بإرادتنا (١) ، ولم یبینه .
الثانی :
یشترط في الاستدلال بخطاب الرسول صلىاللهعليهوآله أن لا یجوز أن یکتم بعض ما أمر بتبلیغه ، وأن لا یکذب فيما یؤدّیه عن الله سبحانه ، وأن لا یؤدّی على وجه یقتضی التنفير عن خطابه ؛ إذ مع التنفير لا یحصل الغرض، فإنّ العبد حینئذ ینفر عن النظر فيما أدّاه .
الثالث :
لما کان الإجماع حجة ـ على ما یأتی وهو قول الأمة ، وجب أن یشترط في خطابهم ما شرطناه في خطاب الرسول الله صلىاللهعليهوآله إلا التنفير ؛ لتعذره منهم على کثرتهم ، إذ التنفير یقع بکلام واقع على وجه (٢) ، ویتعذر اتفاقهم على ذلک القول ، على ذلک الوجه .
الرابع :
الخطاب له تعلّق بالفعل، وله تعلّق بالمخاطب، وقد عرفت أن المقتضی للخطاب هو الإرادة ، فلابد وأن یرید کون العبارة عبارة عمّا عبارة عنه ، ویرید کونها عبارة لمخاطب دون آخر، وکلّ واحدة منهما مخالفة للأخرى ، وقد یختلفان في العموم والخصوص مثل : یازید صل الصلوات ، أو یا أیها الناس صلوا هذه الصلاة ، وقد یتفقان عموماً ، أو خصوصاً.
____________________
(١) في «م» : بأن أذننا.
(٢) في «ش» ، «م» زیادة : یقتضی التنفير.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
