فيقول الخصم : إنّه یتناول بعمومه الفرض والنقل ، خص التطوّع ؛ لجواز انعقاد نیته إلى الزوال، فيبقى حجة في الفرض . فيقول الآخر : بل یجوز التأخیر في الفرض إلى قبل الزوال، وفي النص إضمار ، وتقدیر : لا صیام فاضل .
فروع :
الأول : النسخ تخصیص في الأزمان (١) ، ومرادنا في الترجیحات : التخصیص في الأعیان .
فلو تعارض النسخ والاشتراک کان الاشتراک أولى ؛ لاحتیاطهم في النسخ دون التخصیص ، ولهذا جوّزوا تخصیص العام بخبر الواحد دون النسخ . والأصل فيه : أن الخطاب بعد النسخ یصیر کالباطل ، بخلاف التخصیص .
وفيه نظر ؛ فإن هذا یقتضی ترجیح التخصیص على النسخ ، وقد ظهر في الأوّل : أن التخصیص أولى من الاشتراک، فقد حصل مـن مـجموع الأمرین أن التخصیص أولى من الاشتراک والنسخ ، وهذا لا یقتضی رجحان
____________________
ماجة ١ : ٥٤٢ / ١٧٠٠ کتاب الصوم ـ باب ما جاء في فرض الصوم من اللیل ، سنن ابن داود ٢ : ٢٩ / ٢٤٥٤ ، کتاب الصوم ـ باب النیة في الصیام ، سنن الترمذی ٣ : ١٠٨ / ٧٣٠ کتاب الصوم ـ باب ٣٣ ما جاء لا صیام لمن لم یعزم من اللیل ، سنن النسائی ٤ : ١٩٦ کتاب الصوم ـ النیة في الصیام (ذکر اختلاف الناقلین لخبر حفصة في ذلك ) ، سنن الدارقطنی ٢ : ١٧٢ / ١ کتاب الصیام ـ تبییت النیة من اللیل ، جاء في الجمیع بتفاوت في الألفاظ .
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في:
المحصول ١ : ٣٦١ ، الحاصل ١ : ٣٧٠ ، التحصیل ١ : ٢٤٦ ، شرح تنقیح الفصول : ١٢١ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٣٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
