فإن قلت : إنّه نائب عن الفعل .
قلت : لو کان کذلک لاحتمل التصدیق والتکذیب ، ولجاز أن یکون ثالث (کسائر الإنشاءات) (١) .
لأنا نقول : إنّه إنشاء ، فلا یحتمل التصدیق والتکذیب ، ولاکـونه خطاباً مع ثالث (کسائر الإنشاءات) (٢) .
البحث الثانی
في الغایة (٣)
الإنسان مدنی بالطبع ، (لا یمکن) (٤) أن یعیش وحده ، کغیره من الحیوانات ، بل لابد له من مشارکة أشخاص أخر من بنی نوعه، بحیث یستعین بعضهم ببعض في إصلاح جمیع ما یحتاج إلیه کل واحد منهم بحسب الشخص ، فيفعل (٥) کلّ واحد منهم بعض الأمور الضروریة في البقاء من الحرث ، وإصلاح المأکل والملبس ، والمسکن .
ولابد في ذلک من أن یعرف کل واحد منهم ما في نفس (٦) صاحبه
____________________
(١) اثبتناه من «م» .
(٢) في «م» لم یرد .
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ١٩٣ ، الحاصل ١ : ٢٨٢ ، التحصیل ١ : ١٩٧ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ١٩٣.
(٤) في «م» : لا یمکنه
(٥) في «د» : ویفعل .
(٦) في «م» زیادة: الأمر.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
