الفصل السابع
في التعارض بین أحوال الألفاظ (١)
إنه لما اتسع مستعملوا الألفاظ فيها ، بل الواضع نفسه، فلم یقتصروا باللفظ على المعنى الواحد ولم یوجبوا ثبوته في موضعه، بل جوّزوا تزحزحه عنه وحذفه بالکلیة، مع بقاء ما یدلّ علیه التزاماً .
وأفضى هذا الاتساع بهم إلى تجویز اتحاد اللفظ مع تکثر معناه کالمشترک ، وإلى انتقاله عن موضعه من غیر إهمال له بالکلیة کالمجاز ، أو بالکلیة کالمنقول ، أو عن بعض موارده کالمخصص ، وإلى حذفه مع قیام ما (٢) کالإضمار ، فکانت هذه الأشیاء غیر متضادة، بل یمکن اجتماعها في اللفظ الواحد أو اجتماع عدة منها ، وأمکن الاکتفاء بأحدها عن صاحبه ، وکان الاکتفاء ممّا یجب المصیر إلیه مع إمکانه ، لا جرم وجب النظر في أولویة المکتفى به .
ولما کان اختلال الفهم إنما یحصل بأمور خمسة :
الأول : الاشتراک .
الثانی : النقل العرفي أو الشرعی .
الثالث : المجاز .
الرابع : الإضمار .
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١: ٣٥١ ، الحاصل ١ : ٣٦٦ ، التحصیل ١ : ٢٤٢ ، شرح تنقیح الفصول : ١٢١ ١٢٥ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٢٢.
(٢) في «م» : علیه.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
