إحتجت المرجئة : بالآیات المتشابهة کالدالة عـلـى الـیـد ، والیمین ، والوجه والروح ، ومکر الله ، والإستواء على العرش ، وغیر ذلک ، فإنّها لا یراد منها ما فهم عنها من ظواهرها بل ما لیس بمعلوم عندنا (١) .
والجواب : إن الآیات المتشابهة لها تأویلات ظاهرة عند أهل التفسیر فلا یکون خطاباً بغیر المفهوم .
البحث الثالث
في أنّ الإستدلال بالأدلة اللفظیة قد یکون قطعیاً (٢)
نازع في ذلک جماعة (٣) وزعموا إنّ الأدلة اللفظیة کلّها ظنیة .
واحتجوا على ذلک : بأنه یتوقف على مقدّمات کلّها ظنیة ، والموقوف على الظنّی أولى بأن یکون ظنیّاً .
بیان المقدمة الأولى : إنّه یتوقف على مقدّمات عشر ظنیة، فيکون ظنیاً .
المقدمة الأولى : نقل اللغة ، والنحو ، والتصریف(٤) ، وهي أمور ظنیة ، إذ المرجع في ذلک إلى أهل اللغة ، وقد وقع الإجماع على إنتفاء عصمتهم، وعدم تواترهم، فجاز علیهم الخطاء ، والغلط ، والتصحیف ، وقد
____________________
(١) حکاه الآمدی في الاحکام من دون نسبة إلى الحشویة . انظر الاحکام ١ : ١٤٤ .
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في:
المحصول ١ : ٣٩٠ ، الحاصل ١ : ٣٨٤ ، التحصیل ١ : ٢٥٥.
(٣) منهم الفخر الرازی في المحصل : ٧١ وفي المحصول ١ : ٣٩٠ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٣٨٤ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١: ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
(٤) «ش» و«د» : في .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
