وأعلم أن هذه المسألة إنما تتمشى على قـواعـد المعتزلة القائلین بالحسن و القبح العقلیین، ویلزم الأشاعرة موافقة الحشویة وإن لم یصرحوا به .
البحث الثانی
أنه تعالى یستحیل أن یخاطب بما یدلّ ظاهره على غیر
المقصود من غیر قرینة (١)
إتفق الناس على ذلک إلّا المرجئة (٢) (٣) .
لنا : إنّه قبیح لاشتماله إما على الإغراء بالجهل، أو تکلیف ما
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٨٨ ، الإحکام للآمدی ١ : ١٤٣ ، الحاصل ١ : ٣٨٤ ، التحصیل ١ : ٢٥٥ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١): ٣٦٤ .
(٢) المرجئة : وهو فرقة تعتقد بأنه لا یضر مع الایمان معصیة ، کما لا ینفع مع الکفر طاعة ، وقالوا : أنّ الله أرجى تعذیبهم عن المعاصی ، أی أخره .
وهم الذین قالوا : الایمان قول بلا عمل ؛ لأنّهم یقدمون القول ویوخّرون العمل .
وإنما سمیت المجبرة مرجئة لأنّهم یؤخرون أمر الله ویرتکبون الکبائر .
وتقسم إلى :
١ـ مرجئة الخوارج ٢ ـ مرجئة القدریة ٣ ـ مرجئة الجبریة ٤ ـ والمرجئة الخالصة التی تتکوّن من ستّ طوائف : الیونسیة ، العبیدیة ، الغسانیة ، الشعبانیة ، التومینیة ، والصالحیة .
أنظر : المقالات والفرق : ١٣١ ، تلخیص المحصل : ٤٠٣ ، بحوث في الملل والنحل ٣ : ٧٣ ، الفَرْق بین الفِرَق : ٢٠٢ ، اعتقادات فرق المسلمین والمشرکین للرازی : ١٠٧ ، آراء المعتزلة الاصولیة : ٥٨ .
(٣) حکى ذلک عن المرجئة الفخر الرازی في المحصول ١ : ٣٨٨ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٣٨٤ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٢٥٥ ، البیضاوی في منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٦٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
