المسألة الثانیة
في حکم الأشیاء قبل الشرع (١)
اعلم أن الأفعال البشریة :
منها : ضروریة لا یمکنهم ترکها ـ کالتنفّس في الهواء ـ ولابد من القطع بعدم المنع منها (٢) ، إلّا عند مجوّزی تکلیف مالا یطاق .
ومنها : ما لیس بضروری ـ کأکل الفاکهة وشبهها ـ مما لا یدرک العقل تقبیحه ولا تحسینه بضرورة (أو استدلال) (٣) .
وقد اختلف فيه :
فذهب البصریون من المعتزلة (٤) ، وجماعة من الفقهاء الشافعیة
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
العدة للشیخ الطوسی ٧٤١:٢ ، المعتمد ٢ : ٨٦٨ ، الإحکام لابن حزم ١: ٥٢ ، العدة لأبی یعلى ٤ : ١٢٣٨ الفقیه والمتفقه ١ : ٥٢٨ ، التبصرة : ٥٣٢ ، اللمع : ٢٤٦ فقرة ٣٠٧ ، شرح اللمع ٢ : ٩٧٧ فقرة ١١٢٠ ، البرهان ١ : ٨٦ مسألة ٢٣ ، أصول البزدوی (کشف الاسرار ٣) : ١٤٥ ، المنخول : ١٩ ، المستصفى ١ : ٢٠٣ ، کتاب في أصول الفقه : ١٠٥ فقرة ١٩٣ ، میزان الاصول ١ : ٣١٤ ، المحصول ١ : ١٥٨ ، روضة الناظر ١ : ١٩٧ ، الإحکام للآمدی ١: ٨١، منتهى الوصول : ٣٢ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٣١٦ ، الحاصل ١ : ٢٦٥ ، التحصیل ١ : ١٨٦، شرح تنقیح الفصول : ٩٢ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج١) : ١٤٢ .
(٢) في «م» : فيها .
(٣) في «م» : لم ترد .
(٤) معتزلة البصرة : وهم جماعة مدرسة الاعتزال البصریین، التی تعتبر مهد الاعتزال ومغرسه ، وفيها برز مؤسسها واصل بن عطاء، وعمرو بن عبید ، وأبو الهذیل العلاف،
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
