نوع کلون ، وکون ، واعتقاد ، وإرادة ـ أو جنساً من جنس ـ کجوهر ، وسواد أو عیناً من عین ، کعالم ، وقادر ، وأسود ، وأبیض (١).
فالسید المرتضى لم یشترط في الخطاب الفهم ، ولا تهیؤ السامع له ولا بأس به .
ولهذا ذم العقلاء من خاطب بغیر المفيد ، أو للجماد ، وسمّوه خطاباً .
أو أنه استعمل في مورد القسمة الخطاب في معنى الکلام مجازاً .
وقولنا : الشارع ، احتراز عن غیره .
وقولنا : المتعلّق بأفعال المکلفين ، یخرج عنه ما عداه .
وقولنا : بالاقتضاء أو التخییر ، یرید به الأحکام الخمسة ؛ فإن الاقتضاء قد یکون للوجود وللعدم ، إما مع الجزم أو بدونه ، فيتناول الواجب والحرام والمندوب والمکروه وأما التخییر ، فهو الإباحة .
وقد اعترض علیه من وجوه :
الأول : إذا کان الحکم هو خطابه تعالى ، وخطابه کلامه ، وکلامه ـ عند الأشاعرة ـ قدیم، فيکون حکم الله تعالى بالحل والحرمة قدیماً، وهو باطل .
أما أولاً : فلأن حل وطء الزوجة وحرمة الأجنبیة صفة فعل العبد ـ فإنّه یقال : وطء حلال وحرام ـ وفعل العبد محدث ، فيستحیل أن یکون وصفه قدیماً .
وأما ثانیاً : فلانه یقال : حلّت المرأة بعد أن لم تکن کذلک . وهذا اعتراف بحدوث الحکم .
____________________
(١) الذریعة ١ : ٩ ـ ١٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
