البحث السابع
في مرجوحیّة الاشتراک (١)
إذا دار اللفظ بین الاشتراک وعدمه کان الثانی أولى ؛ لوجوه :
الأول : قد بینا أن الغرض من وضع اللفظ إفهام الغیر ما في الضمیر ، وإنما یحصل ذلک ـ غالبا لو اتحد المعنى ؛ إذ مع الاشتراک یتردّد ذهن السامع بین تلک المعانی، فلا یحصل الفهم، فتختل فائدة التخاطب بالمفردات ، ولا یحصل غرض المتکلّم إلا مع الاستکشاف ، وقد عرف حصول الفهم، فکان الانفراد راجحاً .
الثانی : لولا رجحان الانفراد لم تفد الأدلة السمعیة الظن ، فضلاً العلم . والتالی باطل إجماعاً ، فکذا المقدّم .
بیان الشرطیة : أنّ تلک الألفاظ کما دلّت على ما فهمناه ، یحتمل دلالتها على غیره احتمالاً متساویاً ، فلا یجوز الحمل على المفهوم ؛ لاستلزامه الترجیح من غیر مرجّح .
الثالث : الانفراد أغلب ، فيکون أرجح .
أما المقدّمة الأولى : فاستقرائیة .
وأمّا الثانیة : فلأن الکثرة تفيد ظن الرجحان .
لا یقال : بل الاشتراک أغلب ؛ فإنّ الکلمة : إما اسم ، أو فعل، أو
____________________
(١) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في :
معارج الاصول : ٥٣ ، المحصول ١ : ٢٧٥ ، الحاصل ١ : ٣٣٢ ، التحصیل ٢١٧ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٥٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
