ولکون الشبیه بلون الخمر، وللدواء إذا کان یسکر کالخمر ، أو کان الخمر جزءاً منه ؛ فإنّه لمّا اتَّحد الخمر ـ وهو المنسوب إلیه ـ ظنّ أنـه متواطئ .
ولیس کذلک ؛ فان اسم الخمری وإن اتَّحد المنسوب إلیه ، إنما کان بسبب النسب المختلفة إلیه ، ومع الاختلاف فلا تواطؤ . ولو نظر إلى أن إطلاق اسم الخمری في هذه الصور باعتبار أمر اشترکت فيه من عموم النسبة ، وقطع النظر عن خصوصیاتها، کان متواطئاً .
البحث الخامس
في أقسام المشترک (١)
قد بینا أنه لا مناسبة بین المعانی والألفاظ ، وإنما الوضع تابع للقصد ، ولما جاز تعدّد الواضعین ، أو تعدّد الوضع مع اتحاد الواضع ، جاز وضع اللفظ الواحد لمعنیین متباینین ومتلاقیین .
فالأول : کالقرء الموضوع للطهر والحیض ، وهما متباینان ، وکالجون الموضوع للسواد والبیاض ، وهما ضدان .
وأما الثانی : فقد یکون أحد المعنیین جزءاً من الآخر ، کالممکن
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في التقریب والارشاد ١ : ٤٢٢ ، التخلیص ١ : ٢٣٠ فقرة ١٧١ ، المحصول ١ : ٢٦٦ ، الحاصل ١ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ، التحصل ١ : ٢١٣ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١ ) : ٢٥٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
