قیل له : فيجوز أن یسمعها جبرئیل عليهالسلام متکرّرة ولا ینقلها إلى النبی صلىاللهعليهوآله متکرّرة ، بل یقول له : إنّ المراد بذلک : الطهر والحیض على حسب الاجتهاد ، فجوّز ذلک.
الرابع : اختلف القائلون بتجویز إرادة المعنیین :
فقال بعضهم : لا یجوز أن یؤدّی اجتهاد المجتهد الواحد إلى إرادتهما معاً.
وجوزه بعضهم .
ثم اختلفوا :
فمنهم من خیر بین الأمرین حتى إن کانت المعتدة مجتهدة خیرت بین العدّة بالحیض أو الطهر .
ومنهم من أوجب تکرّر الاجتهاد حتى یترجح أحدهما .
الخامس : القائلون بالمنع من إرادة المعنیین في الجمع إثباتاً، جوّز بعضهم ذلک في طرف النفي؛ حیث لم یقم دلیل قاطع على أن الواضع ما استعمله في إفادتهما جمیعاً .
وأجیب : بأن النفي إنّما یفيد رفع مقتضى الإثبات ، فإذا لم یفد في جانب الإثبات إلا أمراً واحداً لم یرتفع عند النفي إلا ذلک المعنى الواحد (١) ، وقد بیّنا جواز ذلک في الإثبات ، ففي النفي أولى .
أما لو قال : لا تعتدی بما هو مسمّى بالأقراء ، تناول الحیض والطهر معاً ، وکان اللفظ متواطئاً لا مشترکاً ؛ إذ کون کلّ منهما مسمى بلفظ الأقراء معنى مشترک بینهما
____________________
(١) المجیب هو الرازی في المحصول ١ : ٢٧٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
