فاستدلوا بالاستعمال على الحقیقة، ولولا علمهم بأن الأصل هو الحقیقة لما ساغ ذلک.
تذنیب :
الحقیقة قد تهجر ویکثر استعمال المجاز إلى حد یحصل التعاکس فيه ، فتصیر الحقیقة مجازاً عرفياً ، والمجاز اللغوی حقیقة عرفية .
إذا عرفت هذا ، فإذا دار اللفظ بین الحقیقة المرجوحة التی لم تخرج إلى حد المجاز، وبین المجاز الراجح القاصر عن کونه حقیقة ، قال أبو حنیفة : الحقیقة أولى عملاً بالأصل (١).
وقال أبو یوسف (٢) : المجاز أولى عملاً بالراجح (٣) .
____________________
(١) حکاه السرخسی في اصوله (المحرر في أصول الفقه ١) : ١٣٧ ، الرازی في المحصول ١ : ٣٤٢ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١: ٣٦١ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٣٨ ، القرافي في شرح تنقیح الفصول : ١١٨ ، البیضاوی في منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٥١ . .
(٢) أبو یوسف القاضی ، هو : یعقوب بن ابراهیم بن حبیب بن سعد بن حبتة الانصاری . وکان یروی عن الأعمش ، وهشام بن عروة ، وکان حافظاً للحدیث . ثمّ لزم أبا حنیفة فغلب علیه الرأی . وله کتب في الاصول أنه دال على جمیع والأمالی : کتاب الصلاة ، الزکاة ، الصیام ، الفرائض ، البیوع ، الحدود ...
وولی القضاء ببغداد ، ولم یزل بها إلى أن مات سنة اثنتین وثمانین ومائة .
أنظر الفهرست لابن الندیم : ٢٥٦ ، وتاریخ بغداد ١٤: ٢٤٢ / ٨٥٥٨، ووفيات الأعیان ٦ : ٣٧٨ ، ومیزان الاعتدال ٤ : ٤٤٧ / ٩٧٩٤ ، والعبر ١ : ٢١٩ ، وسِیر أعلام النبلاء ٨ : ٥٣٥ ، وشذرات الذهب ١ : ٢٩٨ .
(٣) حکاه السرخسی في اصوله (المحرر في أصول الفقه ١) : ١٣٨ ، الرازی في
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
