وقد ذهب قوم غیر محققین إلى أن الحد والمحدود مترادفان (١) ، وکذا التابع والمتبوع .
خطأ ؛ فإنّ الحدّ یدلّ على المفردات ، والمحدود یدلّ على اسم ء جملة . الشیء
والتابع لا یفرد بخلاف المترادف ، کما تقدّم .
البحث الثانی
في إثباته (٢)
ذهب أکثر الناس إلى إثباته
وذهب شاذ شاذ من الناس إلى عدمه (٣) .
والحق : الأوّل .
لنا : أنه ممکن في الحکمة ، وواقع في اللغة.
أما إمکانه فضروریّ ؛ إذ لا امتناع في أن یضع واحد أو إثنان لفظین لمعنى واحد.
أما مع تغایر الواضع ، فلفائدة الوضع ، وأمّا مع اتحاده ، فلاتساع العبارة ، وکثرة العلامات والدلائل ، وتحصیل الروی والسجع وتیسیر النظم ، وتسهیل القافية والزنة والتجنیس والمطابقة ، وغیر ذلک
____________________
(١) حکاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩ والمختصر (بیان المختصر ١) : ١٧٩ .
(٢) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ١ : ٢٥٤ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٣ ، منتهى الوصول : ١٩ ، المختصر (بیان المختصر ١ ) : ١٧٥ ـ ١٧٩ ، الحاصل ١ : ٣١٩ ، التحصیل ١ : ٢١٠ .
(٣) اختاره ابن فارس في الصاحبی في فقه اللغة : ٩٦ وحکاه عن شیخه ثعلب .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
