عند القاضی أن یکون فعل الواجب بعد ذلک في الوقت قضاء (١) .
ولیس بجیّد ؛ فإن العصیان هنا لیس باعتبار تضیق الوقت ، بل بترک الواجب وبدله.
الثانی : من أخر مع ظنّ السلامة فمات فجأة في الوقت ، فالتحقیق أنه لا یعصی (٢).
(قیل : بخلاف ما وقته العمر (٣).
ولیس بحید) (٤)
الثالث : الواجب على الفور کالزکاة إذا أخر عصى ، ویلزم القاضی یکون قضاء (٥) .
ولیس بجیّد ؛ لأنه لم یعیّن وقته بقدر ، وإنّما وجب البـدار بقرینة الحاجة ، وإلا فالأمر یقتضى وجوب الأداء في جمیع الأوقات .
وکذا من لزمه قضاء صلاة ـ على الفور ـ فأخّر ، فلا نقول : إنّه قضاء القضاء ، ولهذا افتقرنا في القضاء إلى أمر مجدّد.
وأما الأمر بالأداء، فإنّه کاف في دوام اللزوم، فلا یحتاج إلى دلیل آخر.
فالحق : أن القضاء مخصوص بما عیّن وقته شرعاً، ثم فات الوقت قبل الفعل .
____________________
(١) الامدی في الإحکام ١ : ٩٦
(٢) في «ر» : یقضی .
(٣) وهو قول ابن الحاجب في المختصر (بیان المختصر ١) : ٣٦٣ .
(٤) في «ر» لم ترد .
(٥) حکاه في المستصفى ١ : ٣٢١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
