أو نقول : لما کان توعد الله تعالى صدقاً کان کالواقع عقیب الإخبار به .
أو نقول : لما حکم الله تعالى في عدة مواضع من الکتاب العزیز بقرب الساعة حتى جعلها أقرب من لمح البصر، کان ذلک أبلغ معانی التعقیب ، وحیث خرجت آیة المداینة مخرج الإرشاد ، اقتضى ذلک التعلیم (١) بتعقیب الرهن للدین .
وعن الثانی : أنه محمول على التأکید
وعن الثالث : أنه آت في جمیع الحروف، مع أنها موضوعة لمعانیها .
والأصل في ذلک أن الفاء تدلّ على التعقیب ، والدلیل مغایر للمدلول ، ولا یلزم من صحة الإخبار عن أحد المتغایرین صحة الإخبار عن الآخر.
وقد ترد الفاء بمعنى الواو کقوله : بین الدخول فحومل (٢).
البحث الثالث
في باقی الحروف
خمسة مسائل :
الأولى في للظرفية (٣) ، إما تحقیقاً مثل : زید في الدار ، وهو حقیقی
____________________
(١) في «م» : التعظیم .
(٢) هو جزء من عجز بیت لامرئ القیس ، والبیت هو :.
|
قِفَا نَبْکِ مِنْ ذِکرَى حَبِیبٍ وَمَنْزِلِ |
|
بسقط اللوى بَیْنَ الدِّخُولِ فَحَوْمَل |
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
