شیء من تلک الوجوه .
ثم احتج بأن في النقل یکون اللفظ موضوعاً لحقیقة واحدة قبل النقل وبعده ، إلا أنه في بعض الأوقات مفرد بالإضافة إلى معنى ، وفي بعضها مفرد بالنسبة إلى آخر ، والمشترک مشترک في جمیع الأوقات ، فکان الأوّل أولى (١) .
والجواب :
أن اتحاد المعنى مع حصول المفاسد الناشئة من تعدده غیر مفيد وقد بینا حصول المفاسد بسبب التعدد في المنقول أیضاً .
البحث الثانی
في أن المجاز أولى من الاشتراک (٢)
إذا تعارض المجاز والاشتراک، فالمجاز أولى ، کما نقول (٣): النکاح مجاز في الوطء، فيکون حقیقة في العقد، فيحرم على الابن من عقد علیها الأب.
فلو قال الخصم : بل هو حقیقة فيه .
فلعله المراد کان ادّعاء المجاز أولى ؛ لأنّه أغلب وأکثر، والأکثریة دلیل الأرجحیة ، ولحصول الفائدة دائماً مع المجاز دون الاشتراک ، والغایة
____________________
(١) المحصول ١ : ٣٥٢
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٥٤ ، منتهى الوصول : ٢١ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٠٧ ، الحاصل ١ : ٣٦٧ ، التحصیل ١: ٢٤٣ ، شرح تنقیح الفصول للقرافي : ١٢١ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١): ٣٢٦ .
(٣) في «م» زیادة : : في .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
