لا یقال : قولنا هذا ضارب ، لا یفيد سوى کونه ضرباً في الحال ، فإذا سلّم صحة سلبه في الحال ، فهو المطلوب .
لأنا نقول : هذا بعینه إعادة الدعوى ، بل الضارب من حصل له الضرب وهو أعم من حصوله في الحال، فالضارب أعم من الضارب في الحال .
الخامس : إنّما یستعملان في التناقض عند توافق المتخاطبین على إرادة زمان معیّن إمّا حاضراً أو غیره، أمّا مطلقاً فلا .
السادس : یعارض بأنّه یصدق في الحال أنه ضارب أمس ، فيصدق علیه أنه ضارب ؛ لأنّه جزء من قولنا : ضارب أمس ، وصدق المرکب یستلزم صدق أجزائه ، وإذا صدق أنه ضارب ، کذب علیه أنه لیس بضارب لما ذکر تموه من التناقض بینهما .
وفيه نظر ؛ فإن لمانع أن یمنع من صدق ضارب علیه حقیقة ، ولهذا افتقر إلى التقیید بقولنا في الأمس (ولصحة سلبه في الآن) (١) .
البحث الخامس
في أنه هل یجب الاشتقاق مع القیام بالمحل (٢) ؟
اختلفوا في أن المعنى القائم بالشیء هل یجب أن یشتق له منه اسم أو لا ؟
____________________
(١) في «د» و«ع» و «م» بدل في الآن : في کل آن وفي نسخة «ر» لم یرد .
(٢) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٢٤٨ ، الاحکام للآمدی ١ : ٤٨ ، منتهى الوصول : ٢٥ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٥٠ ، الحاصل ١ : ٣١٥ ، التحصیل ١ : ٢٠٧ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٣٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
