فلا (١) .
وفيه نظر ؛ فإنّ الواضع إنّما وضع الألفاظ للمعانی الخارجیة والحقائق العینیة ، وأمر من یتحدث على لغته باستعمال اللفظ فيما وضع له . والمتخیل للصخرة إنساناً إنّما سمّى الصخرة الخارجیة بالإنسان لما یتصوّره من الصورة الإنسانیة.
نعم أنه حکم بمطابقة ما في ذهنه للخارج فأخطأ في الاطلاق .
فاللفظ الموضوع للخارجی لم یختلف في نفس الأمر.
وجواز اطلاق اللفظ على الشیء مشروط باعتقاد أنه کذلک في الخارج .
والکذب في المرکب إنّما یمتنع لو کانت دلالته قطعیّةً .
البحث الخامس
في کیفية تعریف الوضع (٢)
اعلم أن الأمور الشرعیة ترجع إلى الکتاب والسنة ، وهما عربیان ، فيجب البحث عن النحو المتعلّق بهما والتصریف واللغة، حیث إنهما واردان بلغة العرب ؛ لما ستعرف من أن ما لایتم الواجب إلا به فهو واجب . ولا طریق للعقل المحض إلى معرفة هذه الأشیاء ؛ لتعلقها بالنقل ، فإذن طریق المعرفة إما النقل ، أو المرکّب من العقل والنقل .
أما النقل : فمنه متواتر، وهو ما یعلم وضعه بنقل مفيد للعلم،
____________________
(١) المحصول ١ : ٢٠٠ و ٢٠١ الحاصل ١ : ٢٨٥ ، التحصیل ١ : ١٩٨ .
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٢٠٣ ، الحاصل ١ : ٢٨٥ ، التحصیل ١ : ١٩٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
