قدرة ولا حیاة ؛ لأن المسمّى بهذه إنّما هي المعانی التی توجب العالمیة والقادریة والحیّیة ، وهي غیر ثابتة الله تعالى، فالله تعالى عالم قادر حی من دون قدرة وعلم وحیاة (١) .
أما أبو الحسین فإنّ المسمّى بالقدرة عنده نفس القادریة ، وبالعلم نفس العالمیة ، وهذه الأحکام ثابتة الله تعالى، فيکون له تعالى علم وقدرة (٢) .
وأما الأشاعرة فإنّهم اثبتوا لله تعالى المعانی، وهي : القدرة والعلم والحیاة ، وغیرها ، واشتقوا منها هذه الأوصاف (٣) .
وهذه المسألة تبیّن في علم الکلام ، وقد أوضحناها هناک (٤).
وللمعتزلة أن یقولوا : لما أوجبت هذه الأوصاف أحوالاً للذات ـ کما أوجبت فيحقنا ـ أطلقناها علیه تعالى .
البحث الرابع
في أن بقاء المعنى هل هو شرط في الصدق أم لا؟ (٥)
اختلف الناس هنا :
فقال قوم: إنّ بقاء وجه الاشتقاق شرط لصدق الاسم المشتق حقیقة ،
____________________
(١) حکاه في المحصول ١ : ٢٣٨ و ٢٣٩ ، الحاصل ١ : ٣١٠ ، التحصیل ١ : ٢٠٥ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٢٦ .
(٢) حکاه في المحصول ١ : ٢٣٩ ، الحاصل ١ : ٣١١ .
(٣) الابانة : ٨٨ ، تمهید الاوائل : ٢٢٧.
(٤) کشف المراد : ٢٩٦
(٥) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ١ : ٢٣٩ ، الاحکام للآمدی ١ : ٤٨ ، منتهى الوصول : ٢٥ ، المختصر (بیان المختصر١) : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ ، الحاصل ١ : ٣١١ ، التحصیل ١ : ٢٠٥ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٢٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
