على السواء، فلا یجوز أن یکون بعضها خفياً عنده . والخفاء عند الناس لا یمنع الوضع منه تعالى .
وإن کان هو البشر ، فکذلک ؛ لاحتمال أن یکون بعض البشر وقف على المعنى الدقیق فوضع اللفظ بازائه ، ثمّ خفي على غیره ذلک المعنى واستعمله في لازمه ، واشتهر الثانی (١) ، وإن کان الأصل هو ذلک المعنى الدقیق .
البحث الرابع
في تعیین الغرض بالوضع (٢)
الغرض من وضع الألفاظ المفردة لمسمیاتها ، المکنة من تفهیم ما یترکب من مسمّیاتها بواسطة ترکیب تلک الألفاظ المفردة .
ولیس الغرض أن یفاد بها معانیها ، وإلا لزم الدور ؛ لأن إفادة الألفاظ المفردة لمعانیها موقوفة على العلم بکونها موضوعة لتلک المسمیات ، وذلک العلم متوقف على العلم بتلک المسمیات، فلو استفيد العلم بتلک المسمیات من تلک الألفاظ المفردة لزم الدور .
لا یقال : هذا وارد في المرکب ؛ إذ (٣) لا یفيد معناه إلا بـعـد العـلـم بوضع ذلک المرکب له ، فيستدعی سبق العلم بمعناه (٤) ، فلو استفيد العلم
____________________
(١) في «م» : الباقی .
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ١٩٨ ، الحاصل ١ : ٢٨٤ ، التحصیل ١ : ١٩٧ .
(٣) في «م» لم ترد .
(٤) في «د» : لمعناه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
